سعيد حوي

1401

الأساس في التفسير

قبل الاندمال ثم زاد جراحه فلا شئ عليه ، فلو اقتص المجني عليه من الجاني ، فمات من القصاص ، فلا شئ عليه عند مالك ، والشافعي ، وأحمد . وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وغيرهم . وقال أبو حنيفة تجب الدّية في مال المقتص . وقال الشعبي والثوري وآخرون : تجب الدية على عاقلة المقتصّ له . وقال ابن مسعود وآخرون : يسقط عن المقتص له قدر تلك الجراحة ، ويجب الباقي في ماله . [ 7 ، 8 - تعليق ابن كثير على قوله تعالى أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ . . ] 7 - قال ابن كثير تعليقا على قوله تعالى أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ . . . « ينكر تعالى على من خرج عن حكم اللّه المحكم المشتمل على كل خير ، النّاهي عن كل شرّ ، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة اللّه ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان ، الذي وضع لهم الياسق ، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه . فصارت في بنيه شرعا متّبعا ، يقدّمونها على الحكم بكتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم اللّه ورسوله ، فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير » اه . كلام ابن كثير . ونقول : إن الذي رأى ابن كثير نموذجا عنه في عصره في صورة الياسق نراه تقريبا في كل قطر إسلامي في صورة دساتير ، وقوانين ، ولوائح ، وشعارات معتمدة تقريبا ، من كل حكومة وفي كل قطر إسلامي ، والذي أفتى به ابن كثير نفتي به فنقول : إن على المسلمين في كل قطر - إن استطاعوا - أن ينصحوا ويبيّنوا لكلّ من يحمي هذه الأوضاع هذا الأمر من أجل أن تصبح كلمة اللّه هي العليا ، وإذا نجح المسلمون في قطر في الوصول إلى هذه النتيجة فعليهم أن يساعدوا إخوانهم في بقية الأقطار للوصول إلى النتيجة نفسها . 8 - أخرج ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة الناجي قال : سمعت الحسن يقول : من حكم بغير حكم اللّه ، فحكم الجاهلية . وروى الطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبغض الناس إلى اللّه - عزّ وجل - متبع في الإسلام سنّة الجاهلية ، وطالب دم امرئ بغير حق ليريق دمه » . وروى البخاري نحوه بزيادة . [ 9 ، 10 - ذكر أسباب نزول الآيات ( 41 - 50 ) ] 9 - ذكرنا سابقا أنّ المفسرين يذكرون سببي نزول للآيات الأولى من المقطع ، والآن جاء أوان الروايات في ذلك نقلا عن ابن كثير مع اختصار للأسانيد :